دليل المريض

الغرسة الفورية مكان ضرس مخلوع حديثاً: 5 مفاهيم لنتيجة ناجحة

الغرسة الفورية مكان ضرس مخلوع حديثاً: 5 مفاهيم

متى ينبغي وضع الغرسة بعد خلع الضرس: في اليوم نفسه، أم بعد الانتظار بضعة أشهر؟ هذا من أكثر الأسئلة نقاشاً في الممارسة اليومية، ولكلا النهجين أساس علمي.

يكون أمام المريض عادةً خياران:

  1. النهج المرحلي: يُخلع السن ويُحافَظ على السنخ (ridge preservation)، ثم يُنتظر 3–4 أشهر، وتوضع الغرسة، وبعد 10 أسابيع يُصنع الترميم الدائم. مدة العلاج الإجمالية: نحو 6 أشهر.
  2. الغرسة الفورية: يُخلع السن وتوضع الغرسة في اليوم نفسه، وبعد 3 أشهر يُصنع الترميم الدائم. مدة العلاج الإجمالية: نحو 3 أشهر.

يختصر النهج الفوري مدة العلاج بنحو ثلاثة أشهر. لكن هل هو موثوق بقدر النهج المرحلي؟ وفقاً للأدبيات العلمية، نعم، في الحالات المختارة بشكل صحيح (W. Becker و B. E. Becker 1995؛ Schwartz-Arad وزملاؤه 2000؛ Fugazzotto 2008؛ Cafiero وزملاؤه 2008). وجوهر المسألة كله في عبارة «في الحالات المختارة بشكل صحيح». وفيما يلي 5 مفاهيم يجب إبقاؤها تحت السيطرة للوصول إلى نتيجة ناجحة.

#1 تصنيف الموقع

هناك ثلاثة أنواع من الأسناخ تساعد على اتخاذ القرار بشأن وضع الغرسة من عدمه (Smith و Tarnow 2013).

  • سنخ من النوع A: يوجد في الحاجز بين الجذور (الحاجز السنخي) عظم كافٍ لإحاطة الغرسة بالكامل، ويتحقق الثبات الأولي كلياً بفضل الحاجز.
  • سنخ من النوع B: يحيط الحاجز بالغرسة جزئياً فقط، وهذا يكفي للوصول إلى الحد الأدنى من قيمة عزم الإدخال، لكن قد يلزم أحياناً وضع الغرسة أعمق قليلاً باتجاه الذروة (3–5 مم) لتحقيق الثبات الأولي (Schwartz-Arad و Chaushu 1997a).
  • سنخ من النوع C: يشبه شكل الموقع الساعة الرملية، ويقابل الجزء الضيق منه منطقة تفرّع الجذور. ولوضع غرسة فورية في مثل هذه المواقع يجب «تثبيت» غرسة عريضة القطر (7–9 مم) بين الجدارين الدهليزي واللساني؛ وإذا لم يُنفَّذ ذلك بشكل صحيح يكون احتمال ارتشاف العظم مرتفعاً جداً. وفي الممارسة تُعد هذه الأسناخ المجموعة الأكثر خطورة للغرسة الفورية، ولا يُنظر فيها إلا إذا أمكن تحقيق الثبات الأولي في العظم الواقع باتجاه الذروة من السنخ.
سنخ من النوع A: الجزء التاجي من الغرسة يقع بالكامل داخل عظم الحاجز
سنخ من النوع A: الجزء التاجي من الغرسة يقع بالكامل داخل عظم الحاجز
سنخ من النوع B: الغرسة ثابتة، لكن الحاجز لا يحيط بها بالكامل
سنخ من النوع B: تثبت الغرسة، لكن الحاجز لا يحيط بها بالكامل، ويبقى فراغ بين الغرسة وجدران السنخ
سنخ من النوع C: لا يوجد عظم حاجز لتثبيت الغرسة
سنخ من النوع C: لا يوجد عظم حاجز للتثبيت. ويجب أن تستند الغرسة عريضة القطر إلى جدران السنخ و/أو إلى العظم الواقع باتجاه الذروة من السنخ

#2 الثبات الأولي

هذا موضوع مثير للاهتمام ومثير للجدل في الوقت نفسه. يذكر بعض الباحثين أن الحد الأدنى لعزم إدخال الغرسة (ITV) يجب أن يكون 15 نيوتن·سم، وأن معدل البقاء المتوقع عند هذا العزم يبلغ نحو 86%؛ أما إذا تجاوز العزم 30 نيوتن·سم فيرتفع هذا المعدل إلى 90% (Walker وزملاؤه 2011).

لكن العزم لا يُظهر الصورة كاملة دائماً. ولذلك، للحصول على معلومات إضافية عمّا يحدث داخل العظم لحظة وضع الغرسة، تُستخدم طرق مثل تحليل تردد الرنين (Osstell، ISQ). ويتيح قياس تغيّر قيمة ISQ خلال فترة الالتئام متابعة تغيّر الثبات بشكل موضوعي.

عند الجمع بين قيمة عزم جيدة وقيمة ISQ مقبولة، أي عندما يكون العزم أعلى من 30 نيوتن·سم وقيمة ISQ أعلى من 60، يكون احتمال نجاح الغرسة مرتفعاً جداً (Block 2011).

#3 القيود التشريحية

في الفك العلوي يكون القيد الأساسي هو الجيب الفكي (جيب هايمور)، أما في الفك السفلي فإن العصب السنخي السفلي ليس مجرد قيد، بل بنية لا يجوز المساس بها.

هل يعني ذلك أن الغرسة الفورية مستحيلة في الفك العلوي إذا كان الجيب قريباً من الموقع المتبقي بعد خلع الضرس؟ لا. فقد وُصف في الأدبيات وضع غرسة فورية في منطقة الضرس بالتزامن مع رفع أرضية الجيب الفكي بواسطة أدوات الأوستيوتوم (Artzi وزملاؤه 2003).

أما في الفك السفلي فهذا الخيار غير ممكن: إذ لا يمكن تبرير إزاحة العصب السنخي السفلي جانبياً من أجل وضع غرسة فورية.

#4 ماذا نفعل بالفراغ المتبقي؟

يُعد الفراغ المتبقي بين الغرسة وجدران السنخ (jumping gap) من أكثر المسائل إثارة للجدل. فبعض الباحثين يرون أن امتلاء الفراغ بالجلطة الدموية وحدها كافٍ (Schwartz-Arad و Chaushu 1997b؛ Wöhrle 1998؛ Tarnow و Chu 2011)، بينما يوصي آخرون بملئه ببديل عظمي إذا كان الفراغ أكبر من 2 مم (Akimoto وزملاؤه 1999؛ Wilson وزملاؤه 1998).

وبما أن النهج المتبع لا يتضمن رفع شريحة لثوية (flapless)، فينبغي دائماً التفكير في ملء الفراغ الدهليزي، لأن ذلك يساعد على الحفاظ على أبعاد السنخ (Araújo وزملاؤه 2011).

#5 متى لا ينبغي إجراء الغرسة الفورية

قائمة ما لا يجب فعله أهم أحياناً من قائمة ما يجب فعله، لأنها تمنع حدوث مشكلات خطيرة.

القاعدة بسيطة: إذا كان الجدار الدهليزي مفقوداً جزئياً أو كلياً، فتخلّوا عن الغرسة الفورية. في مثل هذه الحالات يجب اختيار النهج المرحلي: التجديد أولاً، ثم الزراعة المؤجلة.

وهناك تفصيل آخر: إذا حدثت إعادة تشكّل عظمية ملحوظة خلال فترة الالتئام، فقد يلزم لاحقاً إجراء التجديد العظمي الموجَّه (GBR). ويجب مناقشة هذا الاحتمال مع المريض مسبقاً.

الخلاصة

من بين الدراسات الداعمة للغرسة الفورية في موقع خلع الضرس، تستحق دراسة Fugazzotto اهتماماً خاصاً: فمدة المتابعة الطويلة ومجموعة المرضى الكبيرة نسبياً (386 مريضاً) تجعلها مصدراً قوياً للأدلة.

واستناداً إلى نتائج الأدبيات يمكن القول إن الغرسة الفورية في سنخ ضرس مخلوع حديثاً علاج موثوق وقابل للتنبؤ عند الالتزام بالقواعد البسيطة الموضحة أعلاه. ومفتاح النجاح ليس التقنية، بل اختيار الحالة المناسبة.

لا يمكن تحديد ما إذا كانت الغرسة الفورية ممكنة في حالتكم إلا بعد التصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد والفحص السريري. وللفحص وحجز موعد يمكنكم التواصل معنا.

المصدر: Francisco Teixeira Barbosa، «5 Concepts to Achieve a Successful Immediate Implant Placement Into a Fresh Molar»، Periospot. هذه المقالة ترجمة مُكيَّفة.

هذه معلومات عامة. تُقيّم ملاءمة العلاج ومدته وتكلفته بشكل فردي خلال الفحص.

خطوتك الأولى

لنتحدث عن ابتسامتك.

اطرح أسئلتك ولنخطط معاً لموعد مناسب.

راسلنا عبر WhatsApp
اتصل بناWhatsApp